شباب يعزفون عن الزواج لأسباب غير مبررة مفضلين حياة العزوبية

اذهب الى الأسفل

شباب يعزفون عن الزواج لأسباب غير مبررة مفضلين حياة العزوبية

مُساهمة من طرف hamid في السبت يناير 03, 2009 2:28 am

الوطن

مكة المكرمة: صباح مبارك

يعزف البعض عن الزواج لأسباب تبدو أحيانا واقعية كعدم توفر الإمكانات المادية لهم للإقدام على هذه الخطوة. أو عدم وجود وظيفة تساعدهم على إعالة أسرة، ولكن من الغريب أن نجد شبابا يعزفون عن الزواج لأسباب غير مبررة، وينصرفون عنه بهوايات غريبة تأخذ جل وقتهم كتربية الحمام أو الديكور المنزلي أو الخروج بصحبة الأصدقاء.
لن أتزوج كلمة يكررها ن.أ ( 38 عاماً ) باستمرار رداً على والدته كلما عُرضت عليه إحدى الفتيات !، ولم تجد والدته أي طريقة لإقناعه سوى أن ترفع كفيها بالدعاء له أن يهديه الله، وأن لا تموت قبل أن يتزوج. خاصة وهي ترى كل قرنائه سبقوه بالزواج، ولهم أطفال في مراحل دراسية مختلفة.
أصبحت متعته وسلواه هي الذهاب باستمرار في كل أوقات فراغه للبحر في منطقة الشعيبة بمكة المكرمة ، والتمتع بصيد الأسماك، والعودة بها لتوزيعها على أقربائه، وأحيانا يقضي اليومين والثلاثة في تلك المنطقة،..يقول ن.أ "تعودت على الراحة وقلة المسؤولية، ولا أريد أن أرتبط بزوجة ومطالب ومهام تؤدي لخلل في يومياتي وتقلق راحتي".
أما (فازع) شاب تعلق أمله بالزواج من ابنة عمه، ولكن بمجرد التقدم لها ، ورفضها له قرر الاعتزال بالسكن في شقة خاصة به ، وبالرغم من مقدرته المالية وكثرة المعروضات عليه من قبل شقيقاته، إلا أنه أبى إلا أن يشغل نفسه بتربية الحمام والتي اتخذها هواية، فأصبح كل اهتمامه بتربيته والعناية به وبيعه و شرائه...فازع الآن تجاوز الخامسة والثلاثين ومازال أعزب لم يتزوج.
يتبع ع.م ( 37 عاماً) آخر موديلات وتصاميم الديكور، وذلك بانفراده بالسكنى بعيدا عن الأهل. رافضا الاستعجال بالزواج وكل عروض المساعدات والمغريات. التي تقدمها له شقيقاته بمساعدته ماليا بتأثيث بيته، والتكفل بكل مصاريف الزواج إذ يقول "أشعر بأني لم أستمتع بحريتي بعد، ولا أريد أن أرتبط بزوجة وأولاد مبكرا ، فمتى ما شعرت بحاجتي للزواج وتكوين أسرة، فسأقدم عليه بدون تردد، وأجد في أبناء إخوتي وأخواتي كل الحب والعاطفة، والتي أشعر أنها تغنيني عن حاجتي لأبناء".
ويضيف "أجد متعتي في تأثيث شقتي بأرقى قطع الأثاث والديكورات والأجهزة الإلكترونية وتجديدها باستمرار ، ولا أريد عيشتي الهادئة هذه أن يصيبها أي خلل ربما يكون فشل الزواج من أبرزها".
أما خ.عبد الله فقد فشل في الزواج بمن اختارها قلبه ووافقت هواه. إذ تقدم لشقيقة صديقة راغباً الزواج منها برغم ممانعة والدته لكونها مقيمة، ولكن بعد إقناع تقدم لخطبتها فطلب والدها مهراً يفوق طاقته المالية، فتراجع عن قراره لجشع والدها، وقد بلغ الآن السابعة والثلاثين من عمره وهو مضرب عن الزواج. يقول فقدت رغبتي بالزواج بعد هذا الموقف، و لن تتبادر إلى ذهني الفكرة مرة أخرى برغم إلحاح والدتي وإخوتي علي بالزواج".

وتقول استشارية علاج الزواج والعلاقات الأسرية الدكتورة أريج داغستاني "قال صلى الله عليه وسلم (من استطاع منكم الباءة فليتزوج )، وهنا نجد أن الرسول الكريم لم يربط الزواج بسن معين، ولكن ربطه بالإمكانيات والقدرات. لما لهذا الميثاق من مسؤوليات تتطلب القدرات العقلية والمادية والاجتماعية والثقافية ، والشاب أو الفتاة الذي ليس عندهم ما يعوق تحمله للمسؤولية والقيام بالدور. فإنه حكم على نفسه بالعجز والضمور، ويصبح ضعيفاً ومحدودا، لأن الإنسان الذي يتحمل المسؤولية تكون قدراته وإمكاناته في حال نمو وتطور مستمر. لأنه يري نفسه مسؤولا عن تغيير الظروف المحيطة به، فالزوج الناجح يتحمل المسؤولية في بناء علاقة طيبة مع زوجته، والأب الناجح يتحمل المسؤولية في تربية أبنائه. إن تحمل المسؤولية يحررنا من الأغلال ويعطينا الحرية".
وترى الأخصائية الاجتماعية بدار الرعاية الاجتماعية أمل حسن يلي أن تأخر الشاب في الزواج يؤدي لتعوده على حياة العزوبية، ويصبح ذلك من أكثر العوامل المؤثرة في التأخر في الزواج. كذلك خوفه من تحمل المسؤولية ومواجهة المشاكل الأسرية. خاصة إن عاش حياة أسرية مليئة بالمشاكل أو عاصر بعض الأقارب والأصدقاء، وهنا يبدأ في التردد في الإقدام على الزواج، والذي بات يشكل له هاجسا وتخوفا.
وتضيف "يلي" لا ننسى العامل الاقتصادي، وخاصة خلال الفترة الحالية من غلاء الأسعار وقلة الفرص الوظيفية، وإن وجدت فإن الرواتب التي تصرف لا تغطي مصاريف وتكاليف الزواج من مهر وتجهيز المنزل وتأثيثه وتكاليف حفلة الزواج، لذلك يحجم الشاب عن الزواج والعيش بلا مشاكل وديون. كما أن كثيراً من الشباب يحجم عن الزواج بسبب تمسك بعض الأسر ببعض التقاليد القديمة كالزواج من ابنة العم. إذ يفضل زوجة غيرها، فيفضل الشاب البقاء بدون زواج على بدء حياة محكوم عليها بالفشل ".
وتدعو الاختصاصية الاجتماعية إلى عدم إغفال دور القنوات الفضائية والتي لها دور في تغذية بعض العقول المراهقة في تكوين صورة خيالية للزوجة. جعلت الشاب في حالة بحث دائم ومستمر يطول ويتقدم في عمره، وهو لم يجد رغبته هذه وحسب المواصفات التي استقاها من تلك القنوات.
وعن انشغال البعض ممن تجاوزت أعمارهم السن المناسب للزواج وانشغالهم بتربية الحيوانات أو الطيور أو التردد على البحر تقول إن "الشاب هنا يحاول أن يعوض حاجته بشيء آخر يرضي ويشغل به نفسه عن التفكير في حاجته لزوجة وتكوين أسرة. أو يقنع نفسه بعدم حاجته إلى الزواج. طالما هو مرتاح لهذا العمل، ولكن في حقيقة الأمر يعد هذا التوجه والذي يصيب الشاب العازب هروباً من الواجب والفطرة التي فطره الله عليها ومن من المفروض أن يقدم عليها".
وترى "يلي" أن بعض العلاقات العاطفية العابرة بين الجنسين لها دور كبير في عزوف الشاب عن الزواج. إذ يدخل بعض الشباب والمراهقين في علاقات غرامية يرسمون خلالها الأحلام الوردية والخطط لحياة مستقبلية رومانسية، وعند مواجهتهم للواقع لا تتحقق تلك الأحلام ويصدم ويفقد الثقة أو تشكل له مشكلة بتكوين علاقة جادة بموضوع الزواج.
وتدعوا الأخصائية الاجتماعية الشاب لأخذ زمام المبادرة بالتفكير الصحيح، ووضع الأهداف الأساسية للبدء بحياة زوجية ، والاستعداد لها بالثقافة والمعلومات التي تساعدهم على كيفية التعامل مع صعوبات الحياة وحل المشكلات، وتعلم كيفية التعامل الأسري، وتدعو المهتمين بمجال الأسرة بعمل الدورات المجانية للشباب المقبلين على الزواج أو من وصلوا لسن الزواج، وتقديم النصح والإرشاد اللازم وإعدادهم لحياة أسرية ناجحة.
__________________

avatar
hamid
مشرف

عدد الرسائل : 23
العمر : 33
الدولة : الجزائر
السٌّمعَة : 1
نقاط : 2
تاريخ التسجيل : 07/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى