تابع رواد علم الاجتماع 3

اذهب الى الأسفل

تابع رواد علم الاجتماع 3

مُساهمة من طرف Admin في السبت سبتمبر 13, 2008 5:07 am

لقانون
ذكر دوركايم أن المجتمع ذو التضامن الآلي يتميز بقانون قمعي. لأن الناس متشابهين جداً في مثل هذا المجتمع ولأنهم يعتقدون بقوة في أخلاق عامة فان أي خرق للقانون تجاه نسق القيم المشتركة غالباً ما يكون ذا أهمية بالنسبة لأغلبية الأفراد. وبما أن الناس يحسون بالجرم ويعتقدون بقوة في الأخلاق العامة فان خارق القانون يعاقب بقسوة لكل فعل يعتبر خرقاً للقانون ومخترقاً لنسق الأخلاق العامة.
على النقيض من ذلك، يتميز المجتمع ذو التضامن العضوي بقانون تعويضي. فبدلاً من العقوبة القاسية حتى في مواجهة الجرائم الصغيرة ضد الأخلاق العامة، إن الأفراد في هذا النوع من المجتمع الأكثر حداثة يطلب منهم الانصياع للقانون أو تعويض أولئك الذين تضرروا من أفعالهم. في حين أن بعض القانون القمعي يظل موجوداً في مجتمع التضامن العضوي - عقوبة الإعدام مثلا ً- فإن القانون التعويضي هو الصفة الغالبة. هنالك القليل من الأخلاق العامة غير القاهرة وليست ذات قوة كبيرة والأغلبية العظمى من الناس لا ينفعلون عاطفياً لخرق القانون. مراقبة القانون القمعي تكون في أيدي الجماهير في مجتمعات التضامن الآلي لكن الحفاظ على القانون التعويضي يكون مسئولية هيئات متخصصة كالشرطة والمحاكم مثلاً. هذا منسجم مع زيادة تقسيم العمل في مجتمعات التضامن العضوي. التغير في الحقائق الاجتماعية المادية مثل القانون يعتبر في نسق دوركايم النظرى مجرد انعكاسات للتغير في عوامل أكثر أهمية في علم اجتماعه تلك هى العوامل غير المادية مثل الأخلاق، الضمير الجمعي، التمثل الجمعي والعقل الجمعى. كل هذه المفاهيم سنناقشها لاحقا ً.
على المستوى العام والشامل فقد كان دوركايم عالم اجتماع أخلاق. وكما ذكر ارنسيت والورك .أن علم اجتماع دوركايم يعتبر منتجاً جانبياً لاهتمامه بالقضايا الأخلاقية. ذلك أن اهتمام دوركايم بالمشاكل الأخلاقية في عصره قاده كعالم اجتماعي ليوجه جل اهتمامه إلى الجوانب الأخلاقية للحياة الاجتماعية. بشكل أساسي فإن اهتمام دوركايم الأعظم كان يختص بتدني قوة الأخلاق العامة في العالم الحديث. وهو يرى أن الناس في خطر من التحلل المرضى للروابط الأخلاقية. هذه الروابط الأخلاقية مهمة في نظره لأن الفرد بدونها يكون عبداً لشغف نهم ومتوسع باستمرار. وسينجر الناس بسب شغفهم إلى البحث المجنون عن الإشباع، لكن كل إشباع جديد يؤدى إلى المزيد من الحاجات. سنقوم بتطوير هذه الفكرة لاحقاً في هذا الفصل. لكن ربما نقول هنا أن دوركايم يتمسك بالرؤية المتناقضة أن الفرد بحاجة إلى الأخلاق والسيطرة الخارجية من أجل أن يكون حراً. هذا تعريف غريب للحرية لكنه هو الموقف الذى اتخذه دور كايم .
اللامعيارية
العديد من القضايا التى شغلت دوركايم كانت نابعة من اهتمامه بتدني الأخلاق العامة. وفى مفهوم اللامعيارية أظهر دوركايم جيداً اهتمامه بمشاكل ضعف الأخلاق العامة. يواجه الأفراد اللامعيارية عندما لا تكون هنالك قيود أخلاقية كافية، أي عندما لا يكون لديهم مفهوم واضح عن ما هو صحيح ومقبول كسلوك وما هو غير ذلك. إن المرض الأساسي في المجتمع الحديث حسب رؤية دوركايم هو تقسيم العمل اللامعيارى. وبحديثه عن اللامعيارية كمرض أظهر دوركايم اعتقاده أن مشاكل العالم الحديث يمكن معالجتها. يعتقد دوركايم أن تقسيم العمل البنيوي في المجتمع الحديث مصدر للتماسك ربما يعوض ضعف الأخلاق العامة. لكن الطعن في حجته هذه أن تقسيم العمل لايمكن أن يعوض كلياً ضعف الأخلاق العامة إذا أخذنا في الحسبان أن اللامعيارية مرض مصاحب للتضامن العضوي الذى ينتج عن الزيادة في تقسيم العمل. يمكن أن يكون الأفراد معزولين في نشاطاتهم عالية التخصص ويمكن أن لا يكون لهم إحساس برابطة عامة مع الذين يعملون معهم أو يعيشون حولهم. لكن من الضروري أن نتذكر أن هذا اعتبر موقفا شاذاً من قبل دوركايم بما أنه فقط في الأحوال غير العادية يختزل تقسيم العمل عمل الناس إلى مهام ومواقع معزولة وغير ذات معنى. مفهوم اللامعيارية لا يوجد فقط في ( تقسيم العمل في المجتمع ) لكن أيضاً في( الانتحار) باعتباره أحد أنواع الانتحار الأساسية. لدينا الكثير الذى سنقوله عن هذا الموضوع لاحقاً لكن يمكننا أن نشير إلى أن الانتحار اللامعيارى يحدث نتيجة لتدنى الأخلاق الجمعية ولغياب الموجهات الخارجية الكافية لكبح نزوات الفرد.
الضمير الجمعي
تعامل دوركايم مع اهتمامه بالأخلاق العامة بطرق ومفاهيم متعددة. في مجهوداته المبكرة في تناول هذا الموضوع طور دوركايم فكرة الضمير الجمعي التى تميز (تقسيم العمل في المجتمع ) كما يلي "إن مجموع المعتقدات والمشاعر العامة لدى المواطنين العاديين في المجتمع تكون نسقاً محدداً له حياته الخاصة يمكن أن نطلق عليها( الضمير الجمعي ) وهو مختلف تماماً عن ضمير معينة بالرغم من أنه لا يمكن تحقيقه إلا عن طريقها" العديد من النقاط جديرة بالتوضيح في هذا التعريف، وذلك ضمن اهتمامنا بالضمير الجمعي باعتباره نموذجاً للحقائق الاجتماعية غير المادية. أولاً من الواضح أن دوركايم اعتبر أن الضمير الجمعي يتكون عالمياً عندما تحدث عن مجموع المعتقدات والمشاعر. ثانياً، من الواضح أن دوركايم تصور الضمير الجمعي كنسق ثقافي مستقل وحتمي. بالرغم من رؤيته هذه عن الضمير الجمعي فإن دوركايم تحدث عن تحقيقه من الضمائر الفردية. لذلك فإنه لم يتصور الضمير الجمعي كشيء مستقل تماماً عن ضمير الفرد وهذه الإشارة ذات أهمية عندما نناقش الاتهام بأن دوركايم يعتقد في مفهوم العقل الجمعي.
مفهوم الضمير الجمعي يتيح لنا العودة لتحليل دوركايم في (تقسيم العمل في المجتمع) عن الحقائق الاجتماعية المادية وعلاقتها بالتغير في الأخلاق العامة. جوهر حجته أن الزيادة في تقسيم العمل الناتجة عن الزيادة في الكثافة الحيوية تسبب ضعف الضمير الجمعي. والضمير الجمعي ليس له أهمية كبرى في مجتمع التضامن العضوي مقارنة بمجتمع التضامن الآلي. الناس في المجتمع الحديث ينصهرون عن طريق تقسيم العمل والحاجة الناتجة للوظائف التى يؤديها الآخرون أكثر من انصهارهم عن طريق ضمير جمعي قوى ومشترك. أنتونى قدنيز . قدم خدمة مفيدة عندما أشار إلى أن الضمير الجمعي في كلا المجتمعين ذوى التضامن الآلي والعضوي يمكن تمييزه في أربعة أبعاد هى الحجم، القوة،الصرامة والمحتوى. الحجم يعنى عدد الناس الذين يشملهم، القوة تعود إلى مدى العمق بالإحساس تجاهه، الصرامة تشير إلى مدى معرف بشكل واضح، والمحتوى يعود إلى الشكل الذى يأخذه الضمير الجمعي في كلا المجتمعين. في مجتمع يتميز بالتضامن الآلي يغطى الضمير الجمعي كل المجتمع وكل أفراده, ويعتقد فيه بقوة (كما ينعكس ذلك في العقوبات القمعية في حالة خرقه ) إنه شديد الصرامة ومحتواه ديني.
في مجتمع التضامن العضوي يكون الضمير الجمعي محدوداً في النطاق الذى يشمله وكذلك عدد الناس, لا يعتقد فيه بقوة (كما ينعكس في استبدال القانون القمعي بآخر تعويضي) إنه ليس صارما ومحتواه يمكن وصفه على أفضل وجه بالتعبير"الفردية الأخلاقية " أو زيادة أهمية ارتقاء الفرد للإدراك الأخلاقي.
التمثل الجمعي
في حين أن فكرة الضمير الجمعي مفيدة لدوركايم لكن من الواضح أنها فضفاضة وغير محددة. وعدم قناعته بمفهوم الضمير الجمعي قاده إلى التخلي عنه في أعماله اللاحقة لمصلحة مفهوم آخر اكثر تحديداً هو التمثل الجمعي.
التمثل الجمعي يمكن اعتباره حالات محددة أو طبقات فرعية من الضمير الجمعي. باللغة المعاصرة ربما نصف التمثل الجمعي بقيم ومعايير جمعية معينة مثل الأ سرة, المهنة, الدولة والمعاهد التعليمية والدينية. مفهوم التمثل الجمعي يمكن استخدامه بعمومية وبتحديد أيضا, لكن ما هو مهم فيه أنه أتاح لدوركايم فهم الحقائق الاجتماعية غير المادية بصورة أكثر تحديداً من مفهوم الضمير الجمعي الشامل. على الرغم من أنها محدودة بشكل كبير فإن التمثلات الجمعية لايمكن اختزالها إلى مستوى وعى الفرد. "التمثلات الجمعية تنتج من طبقات الأفراد المشتركين لكن لها ميزاتها المتفردة". هذا يعنى أن ميزاتها الفريدة لايمكن اختزالها إلى الوعي الفردي وهذا يضعها داخل إطار الحقائق الاجتماعية غير المادية. إنها تتجاوز الفرد لأنها لا تعتمد في وجودها على فرد معين. إنها مستقلة عن الأفراد لأن عمرها أطول من عمر أي فرد. التمثلات الجمعية جزء أساسي في نسق دوركايم عن الحقائق الاجتماعية غير المادية.
الانتحار والتيارات الاجتماعية
قدم دوركايم مفهوماً أكثر تحديداً وحيوية وأقل تبلوراً ذلكم هو التيارات الاجتماعية. وهى أيضا حقائق اجتماعية غير مادية وعرّفها كحقائق اجتماعية غير مادية لها نفس الموضوعية والهيمنة على الفرد مثل الحقائق الاجتماعية التى ناقشناها سابقاً لكن " بدون ذلك الشكل المتبلور" وقدم لذلك عدداً من الأمثلة "مثل الحماس, السخط والغضب داخل تجمع ما. بالرغم من أن التيارات الاجتماعية الأخرى أقل تحديداً من الحقائق الاجتماعية الأخرى لكنها تبقى حقائق اجتماعية وقد أوضح دوركايم ذلك عندما ذكر"إنها تأتى لكل منا من حيث لا يدرى ويمكن أن تحملنا بعيداً رغم أنفسنا" .
شرح دوركايم فكرة التيارات الاجتماعية في كتابه (قواعد المنهج الاجتماعي) لكنه استخدمها كمؤشر توضيحي أساسي في دراسة ميدانية أصبحت نموذجاً لتطور الدراسات الميدانية الأمريكية. في الحقيقة إن البحث الوارد في الانتحار يمكن اعتباره محاولة لاستخدام الأفكار التى طورت في (قواعد المنهج الاجتماعي) في دراسة ميدانية عن ظاهرة اجتماعية محددة هى الانتحار. في (الانتحار) أوضح دوركايم أن الحقائق الاجتماعية وخاصة التيارات الاجتماعية مستقلة عن الفرد وقاهرة له. ولقد اختار دراسة الانتحار بدلاً عن العديد من الظواهر الاجتماعية الأخرى لانه ظاهرة ملموسة ومحددة. كما أن هنالك قدر جيد من المعلومات عن الانتحار ويعتبر بواسطة العديد من الناس فعلاً خاصاً وشخصياً. يعتقد دوركايم أنه إذا تمكن من توضيح أن لعلم الاجتماع دور يلعبه في توضيح ما يبدوأنه فعل فردى مثل الانتحار فإنه يصبح من الممكن توسيع مجال علم الاجتماع لدراسة ظواهر هى أكثر انفتاحاً للتحليل السوسيولوجى. أخيرا اختار دوركايم دراسة الانتحار لأنه إذا تمكن من إقناع المجتمع العلمي بدراسته لهذه الظاهرة سيكون لعلم الاجتماع فرصة أكبر في الحصول على الاعتراف من العالم الأكاديمي.
كعالم اجتماع لم يكن دوركايم مهتماً بدراسة لماذا أن شخصاً محدداًً ينتحر. هذا يجب أن يترك لعالم النفس. لكن دوركايم كان مهتماً بتوضيح التباين في معدلات الانتحار، أي أنه كان مهتما بلماذا نجد أن مجموعة معينة لها معدل انتحار أعلى من الأخرى. يفترض دوركايم أن العوامل البيولوجية، والنفسية الاجتماعية تبقى ثابتة من مجموعة لأخرى ومن وقت لاخر. وإذا كانت هنالك اختلافات في معدل الانتحار من مجموعة لأخرى أو من وقت لأخر يرى دوركايم أن الاختلاف يرجع إلى الاختلاف في العوامل الاجتماعية وتحديدا ً التيارات الاجتماعية.
وكملتزم بالبحث الميداني لم يكتف دوركايم بإبعاد الأسباب الأخرى التى ربما تؤدى إلى الاختلاف في معدلات الانتحار وإنما قام باختبار تلك الأسباب ميدانيا ً .
بدأ كتابه عن الانتحار بسلسلة من الأفكار المغايرة عن أسباب الانتحار. من ذلك الحالة المرضية النفسية للفرد، العرق، الوراثة والمناخ .
في حين أن دوركايم عرض قدراً واسعاً من الحقائق ورفضها كمسبب لاختلاف معدلات الانتحار، لكن حجته الأوضح والتي تنسجم مع مجمل تصوره كانت حول علاقة العوامل العرقية مع تلك الاختلافات. أحد أسباب رفض العرق هو أن معدلات الانتحار تتباين وسط المجموعات ذات الأصل العرقي الواحد. وإذا كان العرق سبباً مؤثرا في تباين معدلات الانتحار فيمكننا أن نفترض أن له أثراً مشابها على مختلف المجموعات. دليل آخر ضد أهمية العرق في تباين معدلات الانتحار هو التغير في تلك المعدلات وسط عرق معين عندما ينتقل من مجتمع إلى آخر. وإذا كان العرق حقيقة اجتماعية ذات علاقة يجب أن يكون لها نفس الأثر في مختلف المجتمعات. بالرغم من أن حجة دوركايم هنا ليست كافية جداً وربما تكون حججه حول العوامل الأخرى التى رفضها أضعف ، لكن هذا يعطينا فكرة عن طريقة ومدخل دوركايم في الرفض المدعم بمعلومات ميدانية لما يعتبره عوامل إضافية مما مكنه من الانتقال إلى ما يعتقد أنه العوامل الأكثر أهمية. إضافة إلى رفضه للعوامل سابقة الذكر، فقد درس دوركايم نظرية التقليد التى تنسب إلى عالم النفس الاجتماعي الفرنسي جابريل تاردا ورفضها. تقول نظرية التقليد أن الناس ينتحرون ( ويدخلون في نطاق واسع من الأفعال الأخرى ) لأنهم يقلدون أفعال الآخرين الذين انتحروا. هذا المدخل النفسي الاجتماعي غريب على علم الاجتماع وعلى تركيز دوركايم على الحقائق الاجتماعية. لذلك لم يأل دوركايم جهداً في رفضها. سبب دوركايم ذلك بأنه إذا كان التقليد مهماً كان يجب أن تكون الأمم التى تجاور بلداً ذا معدل انتحار عال هى نفسها لها معدلات عالية، ثم نظر في المعلومات الخاصة بهذا العامل الجغرافي و خلص إلى أنه ليس له أي أهمية. قبل دوركايم أن انتحار بعض الأفراد ربما يكون بسبب التقليد، لكن هذا عامل ضعيف جداً وليس له أي تأثير على معدلات الانتحار الكلية. أخيراً رفض دوركايم نظرية التقليد كعامل هام لرؤيته أن حقيقة اجتماعية ما تكون فقط نتيجة حقيقة اجتماعية أخرى. وبما أن التقليد عامل اجتماعي نفسي لن يكون له في نسقه أية أهمية في تباين معدلات الانتحار لاجتماعية، وخلص إلى أن "معدلات الانتحار الاجتماعي يمكن توضيحها فقط سوسيولوجيا.ً" بالنسبة لدوركايم، العوامل الأهم في التغير في معدلات الانتحار يجب أن توجد في الاختلافات على مستوى الحقائق الاجتماعية. بالطبع هنالك نوعان من الحقائق الاجتماعية - مادية وغير مادية. وكما هو دائما ًالحقائق الاجتماعية تحتل موقع الأهمية الرئيسية لكن ليست الأساسية. مثلا ً نظر دوركايم في أهمية الكثافة الحيوية في تباين معدلات الانتحار لكنه وجد أن أثرها غير مباشر. لكن التباين في الكثافة الحيوية وفى الحقائق الاجتماعية المادية الأخرى يؤثر على التباين في الحقائق الاجتماعية غير المادية وهذا له أثر مباشر على التباين في معدلات الانتحار. هنا يقدم دوركايم حجتين مترابطتين، من ناحية فهو يقول أن المجموعات المختلفة لها ضمير جمعي مختلف وتمثلات جمعية مختلفة أيضاً. من الناحية الأخرى هذا ينتج تيارات اجتماعية متباينة ذات أثر تبايني على معدلات الانتحار. إحدى طرق دراسة الانتحار هي المقارنة بين مختلف المجتمعات أو الأنواع الأخرى من المجموعات. من ناحية أخرى يري دوركايم أن التغير في الضمير الجمعي يقود إلى تغير في التيارات الاجتماعية والتي بدورها تؤدي إلى التباين في معدلات الانتحار. أدى هذا إلى الدراسة التاريخية للتغيرات في معدلات الانتحار ضمن مجموعة معينة. في كلتا الحالتين، ثقافياً أو تاريخياً فأن منطق الحجة هو نفسه التباين أو التغير في الضمير الجمعي الذي يؤدي إلى تباين أو تغير في التيارات الاجتماعية وهذا بدوره يؤدي إلى تباين في معدلات الانتحار. بمعني آخر، التغير في معدلات الانتحار يرجع إلى التغير في الحقائق الاجتماعية، وبشكل أساسي التيارات الاجتماعية

_________________
راينا صواب يحتمل الخطاء ورايكم خطاء يحتمل الصواب
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 23
العمر : 31
الموقع : http://ibnkhaldun.ibda3.org
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 30/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibnkhaldun.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى